ابني في الميدان‏!‏ 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 861 
 
 
 
 
 
 
 
 أنا سيدة أعيش في محافظة الشرقية ولي ابنة متزوجة وابن متزوج يقيم في القاهرة لظروف عمله ومنذ اليوم الأول للمظاهرات وانا علي اتصال دائم بابني وابنتي اللذين يقيمان بعيدا عني‏,‏ 
 
 
 
 
 
 وأسمع كلما حادثت ابني علي هاتفه المحمول اصوات المتظاهرين وبأنه يتعمد احيانا عدم الرد علي متعللا بانه في العمل برغم أن الأمر ليس كذلك وحادثته علي هاتف المنزل, ولكن زوجته تظاهرت بأن كل شيء علي مايرام.. واحيانا لا اجدها في المنزل, وكنت اتابع مايحدث حولي علي قناة اخبارية تابعة لتليفزيون الدولة والتي كانت تنقل مايحدث في التحرير بانه مدفوع الثمن وبانها تظاهره نفاق وخداع وتظاهرة بلطجية وغيرها من الأمور, وقررت ان اذهب الي منزل ابني دون سابق انذار بقدومي وذهبت وصدق ظني فرغم انني وصلت بعد الحظر بساعة لم اجده في المنزل برغم انه اكد لي أنه يشتري بعض الاغراض اسفل المنزل وفوجئت زوجته بقدومي وعندما سألتها عنه تلعثمت في الكلام ولكنها اخبرتني بالحقيقة وهي ان ابني الذي لم يمر سوي شهرين علي زواجه يبيت يوميا في ميدان التحرير وبانها احيانا تقضي اليوم معه ليعودا الي المنزل سويا حتي يستحم ويغير ملابسه ثم يبيت لثلاثة ايام اخري في الميدان ونهرت زوجته كثيرا علي تشجيعها له علي مايقوم به. 
وحادثت ابني ونهرته علي فعلته وطلبت منه المجيء حالا وترك ذلك المكان المشبوه الذي يملؤه العملاء والعاطلون وياتي فورا الي المنزل ولكنه قال لي انني لو كنت اود رؤيته فلأذهب اليه بنفسي واصطحبتني زوجتي ليلا واحسست بأن حظر التجوال في القاهرة حبر علي ورق فالحياة تسير بطبيعتها ووجدت ابني جالسا وسط مجموعة من زملائه المهندسين الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار وبجواره بعض الفنانين ومجموعة من اقارب الشهداء وجدتهم يتقاسمون بينهم الخبز والجبن والبطاطين والمياه ووجدت ان كل ماقالته تلك القناة عنهم مغلوط حتي وان كانوا علي غير حق فهم ليسوا شرذمة من المجرمين وبصرف النظر ان كنا معهم او ضد مايفعلونه فأنا لا أؤيد مبيتهم في الميدان لتوقف الحياة وإصابتها بالشلل ثم من الممكن ان تتحقق المطالب وتسير الحياة. 
* صورة ميدان التحرير منذ اعتصام الآلاف به تعبر عن وحدة الشعب ولا تدعو الي القلق.. والمهم أن الشعب حقق ما أراده بصبر وعزيمة. 
 
 
 
 