مجرد رأي أحلام إيران 
 
 بقلم: صلاح منتصر 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 2662 
 
 
 
 
 play('7','18-02-2013'); 
 
 حسنا فعل مكتب الرئيس محمد مرسي عندما سارع وأصدر ردا عاجلا علي الرسالة التي بعث بها‏17‏ من مستشاري مرشد إيران علي خامنئي يحرضون فيها الرئيس مرسي 
 
 
 
 
 
 
	 علي أن يجعل مصر تسير في طريق إيران وتبني نموذجها الذي يقوم علي ولاية الفقيه. وهو نظام يعتبر الحاكم نائبا عن الإمام الغائب مما يمنحه القداسة الواجبة للطاعة. 
	كان مما قاله الإيرانيون في رسالتهم للرئيس مرسي: نظرا لأنك تتمتع بقدر كبير وعميق من الإيمان والفلسفة والفكر ولأنك علي رأس دولة ورثت الحضارة الإسلامية فإننا نحثكم علي أن تقيموا حكومتكم بناء علي الإسلام فقط, ويتعين عليكم أن تتجاهلوا الضغوط الدولية وتأثير ـ مايسميه ـ المثقفون الذين يبحثون عن فصل الدين عن السياسة. 
	يلفت النظر أن الرسالة جاءت بعد يومين من أول زيارة يقوم بها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لمصر بعد بعاد سنين طويلة, مما يفهم منه أن نجاد قد سمع في مصر مايشجع علي قيام الذين كتبوا ما كتبوه في رسالتهم إما عن فهم أو سوء فهم مقصود, ولكنهم في الحالتين لم ينتظروا وإنما راحوا من أول لحظة يحرضون رئيس مصر ضد المثقفين, فما بالنا لو تعمقت العلاقات بين البلدين ؟ 
	يلفت النظرأيضا أن الرسالة نشرتها علي موقعها وكالة الأنباء الإيرانية فارس وهي الوكالة الرسمية لإيران, مما يعكس أن النشر إما للإحراج أو للاختبار وفي الحالتين تفجير حزام ناسف وكأن مصر ينقصها المزيد من المتفجرات التي أصبحت تشغلها وتزيد من همومها. 
	جاء رد مصر علي الرسالة كما نشرت الصحف أمس من مصادر برئاسة الجمهورية أعلنت أنها ترفض الرسالة شكلا وموضوعا لأن مصر لا تتبع أي منهج أو نظام لحكم أي دولة مجاورة, وإنما تطبق فقط النموذج المصري الخالص الذي يعبر عن الإرادة الشعبية للمصريين. ولكن هل سيفهم الإيرانيون الرد ويسكتون أم أنهم سيوالون محاولات تحقيق أحلام تراودهم كانوا يختزنونها وتفجرت مع أول تقارب بين البلدين ؟! 
 
	 salahmont@ahram.org.eg 
 المزيد من أعمدة صلاح منتصر 
 
 
 